النووي
101
تهذيب الأسماء واللغات
كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني ، وإن كنت إنما اشتريتني للّه عزّ وجل فدعني وعمل اللّه . وفضائله مشهورة . توفي بدمشق سنة عشرين ، وقيل : إحدى وعشرين ، وقيل : ثماني عشرة ، وهو ابن أربع وستين سنة . وقيل : كان قرن أبي بكر رضي اللّه عنهما ، وقيل : توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وقيل : ابن سبعين ، وكان ينزل داريّا ، قرية بقرب دمشق ، ودفن بباب الصّغير من دمشق ، وقيل : بباب كيسان منها ، وقيل : بداريا ، وقيل : بحلب . وقال السّمعاني في « الأنساب » في ترجمة المؤذن : أنه دفن بالمدينة . وهو غلط ، والصحيح الذي عليه الجمهور أنه دفن بباب الصغير . قالوا : وكان آدم شديد الأدمة ، نحيفا طويلا خفيف العارضين . قال ابن عبد البرّ : ولبلال أخ اسمه خالد وأخت اسمها غفرة ، وهي مولاة عمر بن عبد اللّه مولى غفرة ، ولم يعقب بلال رضي اللّه عنه . 89 - بهز بن حكيم بن معاوية : تكرر ذكره في زكاة « المهذب » ، وذكره أيضا في الشهادات في شهادة الزور . هو : أبو عبد الملك بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة - بفتح الحاء المهملة وبعدها ياء مثناة من تحت ساكنة - ، القشيري البصري . روى عن أبيه ، وزرارة بن أوفى . روى عنه : الزّهري ، وابن عون ، وسليمان التّيمي ، وهم تابعيون . والثوري ، والحمّادان ، ومعمر ، ومحمد بن عبد اللّه الأنصاري ، وخلائق من الأئمة . قال يحيى بن معين والجمهور : هو ثقة يحتج به . قال يحيى : إسناده عن أبيه عن جده صحيح . قال الخطيب : حدث عنه الزّهري والأنصاري وبين وفاتيهما إحدى وتسعون سنة ، وحدث عنه التّيمي والأنصاري وبين وفاتيهما ثنتان أو إحدى وتسعون سنة . حرف التاء المثناة فوق 90 - تميم الداري الصحابي رضي اللّه عنه : هو تميم بن أوس بن خارجة بن سويد بن خزيمة ، وقيل : سواد بن خزيمة ، وقيل : سود بن خزيمة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هاني بن حبيب بن نمارة بن لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ الدّاري . وقيل في نسبه غير هذا . يكنى أبا رقيّة ، كني ببنته رقية ، ولم يولد له غيرها ، وإنما العقب لأخيه لأمه أبي هند ، واسمه برّ بن عبد اللّه . ويقال : تميم الدّاري والدّيري ، فالدّاري منسوب إلى جده الدّار ، وقيل غير ذلك ، وقد أوضحت الخلاف فيه في « شرح صحيح مسلم » . والدّيري نسبة إلى دير كان يتعبّد فيه قبل الإسلام ، وكان نصرانيا أسلم سنة تسع من الهجرة . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثمانية عشر حديثا ، روى مسلم ( 55 ) منها حديث : « الدين النصيحة » ، وفي « صحيح مسلم » ( 2942 ) أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم روى عن تميم قصة الجسّاسة ، وهذه منقبة شريفة له لا يشاركه فيها غيره ، ويدخل في رواية الأكابر عن الأصاغر . وروى عنه جماعة من الصحابة ، منهم : ابن عباس ، وأنس ، وأبو هريرة رضي اللّه عنهم . وجماعات من التابعين . وكان بالمدينة ، ثم انتقل إلى بيت المقدس بعد قتل عثمان رضي اللّه عنه ، وكان كثير التهجد ، قام ليلة حتى أصبح بآية من القرآن يركع ويسجد ويبكي ، وهي : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ الآية [ الجاثية : 21 ] . وكان له هيئة